العلامة المجلسي
175
بحار الأنوار
32 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن تقوم القيامة ، وأهلها معانون ( 2 ) عليها ، أعرافها وقارها ، ونواصيها جمالها ، وأذنابها مذابها ( 3 ) . تبيان : " الذين ينفقون أموالهم " قال الطبرسي رحمه الله : قال ابن عباس : نزلت الآية في علي عليه السلام كانت معه أربعة دراهم فتصدق بواحد نهارا وتصدق بواحد ليلا ، وبواحد سرا وبواحد علانية ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وروي عن أبي ذر والأوزاعي أنها نزلت في النفقة على الخيل في سبيل الله ، وقيل : هي عامة في كل من أنفق ماله في طاعة الله على هذه الصفة ، وعلى هذا فأقول : الآية نزلت في علي عليه السلام وحكمها سائر في كل من فعل مثل فعله ، وله فضل السبق على ذلك انتهى ( 4 ) . قوله : وأذنابها ، بالنصب عطفا على أعرافها ومذابها عطف بيان لها ويحتمل رفعهما ليكون جملة ( 5 ) ، وظاهره حرمة الجز ، ويمكن حمله على شدة الكراهة أو على ما إذا كان الغرض التدليس كما هو الشائع . 33 - أعلام أعلام الدين : قيل : حج الرشيد فلقيه موسى عليه السلام على بغلة له فقال له الرشيد : من مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك تلقاني على بغلة ؟ فقال : تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلة الحمير ( 6 ) .
--> ( 1 ) ذكر في المصدر صدر للحديث وهو هكذا : قال علي عليه السلام : ان رجلا من نجران كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزاة ومعه فرس وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستأنس إلى صهيله ففقده فبعث إليه فقال : ما فعل فرسك ، قال : اشتد على شغبه فخصيته فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثلت به مثلت به ، الخيل . ( 2 ) في المصدر : معاونون عليها . ( 3 ) نوادر الراوندي : 34 . ( 4 ) مجمع البيان 2 : 388 . ( 5 ) في المخطوطة : ويكون جملة . ( 6 ) اعلام الدين : مخطوط لم نجد نسخته .